العلامة الحلي
158
مختلف الشيعة
إلى ما يقتضي العلم ، فقولنا أولى ، ومما يمكن أن يعارضوا به ما يروونه عن النبي - صلى الله عليه وآله - من قوله : " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " وهذا يقتضي ضمان الصناع على كل حال ، فإذا خصصوه احتاجوا إلى دليل ( 1 ) . وما رواه مسمع بن عبد الملك ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : الأجير المشترك هو ضامن ، إلا من سبع أو غرق أو حرق أو لص مكابر ( 3 ) . وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : في رجل حمل مع رجل في سفينة طعاما فنقص ، قال : هو ضامن ، قلت : إنه ربما زاد ، قال : تعلم أنه زاد شيئا ؟ قلت : لا ، قال : هو لك ( 3 ) . وفي الصحيح عن أبي بصير قال : سألته عن قصار دفعت إليه ثوبا فزعم أنه سرق من بين متاعه ، قال : فعليه أن يقيم البينة أنه سرق من بين متاعه وليس عليه شئ ، وإن سرق متاعه فليس عليه شئ ( 4 ) . والجواب : منع الإجماع ، فإنا قد ذكرنا الخلاف ، وقوله - عليه السلام - : " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " ( 5 ) مجاز . أما أولا : فلأن اليد لا يثبت عليها شئ . وأما ثانيا : فلأن الكلام لا يتم إلا بإضمار ، وهو إما يجب على اليد أو ينبغي أو يستحب فيبقى مجملا . وأما ثالثا : فلأنا نقول بموجبه ، فإن اليد يجب
--> ( 1 ) الإنتصار : ص 226 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 216 ح 945 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الإجارة ح 4 ج 13 ص 277 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 217 ح 948 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الإجارة ح 2 ج 13 ص 277 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 218 ح 953 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الإجارة ح 5 ج 13 ص 272 . ( 5 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 852 ح 2400 .